اليوم سوق الذهب مثبّت على شيء واحد: مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي لأبريل. التوقع 3.7% سنوياً. المتداولون يتمركزون لهذا الرقم منذ أيام. سيحرّك الأسعار. سيولّد العناوين. ونحن نعتقد أنه، بمعنى حقيقي، يصرف الأنظار عن القصة الأكبر.
إليك الرقم الذي نعتقد أنه أكثر أهمية: 12%. هذا ما خسره الذهب منذ اندلاع حرب هرمز أواخر فبراير. الأمر متناقض. الحروب من المفترض أن ترفع الذهب. هذه فعلت العكس، لأن إغلاق مضيق هرمز أشبه بحظر نفط لا بصدمة جيوسياسية تقليدية. لا يخلق فقط خوفاً. يقيّد فيزيائياً 20% من إمداد النفط العالمي ويرفع أسعار الطاقة ويرفع التضخم ويجبر الاحتياطي الفيدرالي على الإبقاء على الفائدة مرتفعة.
الآن إليك الرؤية المغايرة: تلك السلسلة هشّة وقابلة للانعكاس في لحظة واحدة. اللحظة التي توقع فيها إيران أي نسخة من اتفاق إعادة فتح هرمز، حتى جزئية ومؤقتة، ينهار النفط إلى 80 دولاراً أو دونها. توقعات التضخم تنهار بين عشية وضحاها. احتمال خفض الفائدة يقفز من 4% إلى 40% في أيام. كل خفض بـ25 نقطة أساس يولّد نحو 60 طناً من طلب صناديق الذهب المتداولة خلال ستة أشهر.
مقترح إيران المرفوض نهاية الأسبوع يعني أن تلك اللحظة لم تصل. لكن ترامب أيضاً قال إن الهدنة على “دعم حياة”، لا ميتة. اجتماع ترامب مع الرئيس الصيني شي جين بينغ لاحقاً هذا الأسبوع يضيف متغير الصين، فبكين كانت تحثّ إيران نحو اتفاق.
راقب مؤشر أسعار المستهلك اليوم. لكن راقب هرمز أكثر.

